السيد تقي الطباطبائي القمي
90
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
محرمة عليه فهل يكون تزويجه صحيحا ؟ كلا ثم كلا . والوجه فيه ان التزويج الباطل لا يكون محكوما بحكم كي يرتفع بالاكراه أو الاضطرار وعليه لو اضطر المكلف إلى بيع الوقف لا يكون بيعه حراما تكليفا لكن المفروض ان بيع الوقف فاسد شرعا فلا مجال لأن يقع صحيحا بالاضطرار أو الاكراه وان شئت قلت الحكم الشرعي يرتفع بالاضطرار أو الاكراه لا عدم الحكم الشرعي مثلا لو اضطر أحد في تزويج أخته أو أمه فهل يمكن ان يقال إن التزويج المحرم يصير حلالا وجائزا بالاضطرار أو الاكراه ؟ كلا . والوجه في جميع هذه الموارد ان حديث الرفع يرفع الحكم المجعول من قبل الشارع عند الاكراه أو الاضطرار وبعبارة واضحة ان الشارع الاقدس لا يحكم بالوجوب أو الحرمة أو الصحة عند الاضطرار أو الاكراه وهذا لا يقتضي ان يحكم الشارع بالصحة عند الاضطرار إلى عقد فاسد إذ حديث الرفع يقتضي الرفع لا الاثبات . فتحصل مما تقدم انه لا دليل على صحة بيع الوقف في شيء من هذه الموارد وان القاعدة الأولية تقتضي عدم الجواز فان الوقف بمقتضى جعل الواقف ساكن غير متحرك كما أن مقتضى المنع الشرعي فساد بيعه الا ان يقوم دليل معتبر على الجواز فترفع اليد عن القاعدة الأولية بسبب ذلك الدليل . وأما بحسب القاعدة الثانوية ففي المقام حديث رواه علي بن مهزيار قال : وكتبت إليه ان الرجل ذكر ان بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا وانه ليس يأمن ان يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى ان يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما وقف